خلال حوار موسع مع صحيفة فلسطين/ الشرطة: أطراف تسعى لافتعال الجرائم بغزة - الشرطة الفلسطينية

  • ×

خلال حوار موسع مع صحيفة فلسطين/ الشرطة: أطراف تسعى لافتعال الجرائم بغزة

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
 
خلال حوار موسع حول قضايا أمنية مع صحيفة فلسطين


الشرطة: أطراف تسعى لافتعال الجرائم بغزة

غزة- محمد الأيوبي
أكد مدير عام الشرطة الفلسطينية في قطاع غزة العميد جمال الجراح أن الشرطة استطاعت أن تحقق انجازات كبيرة وملموسة بفرض الأمن والأمان والقضاء على الجرائم في القطاع.

وأوضح العميد الجراح في حوار أجرته صحيفة \"فلسطين\"، أن تحقيق هذه الإنجازات يأتي في ظل صعوبات وعقبات كبيرة تعترض عمل الشرطة الفلسطينية لاسيما في نقص المعدات والمقرات التي تم تدميرها من قبل جيش الاحتلال الإسرائيلي إبان الحرب الأخيرة على غزة في نهاية العام 2008، إضافة إلى فرض الحصار المشدد على القطاع منذ أربعة أعوام.

حملة لجمع السلاح
وفي معرض رده على سؤال حول الجرائم والمشاكل العائلية التي حدثت مؤخراً في القطاع، أفاد الجراح أن الشرطة أطلقت حملة مكثفة لجمع السلاح \"غير المرخص\" و\"غير القانوني\"، وذلك \"حفاظاً على حياة وأمن المواطنين الفلسطينيين.

وقال: \"إنْ اعتقدت بعض العائلات أن الشرطة سوف تغض البصر عن التجاوزات بحق القانون واستخدامها السلاح في المشاكل العائلية فهي مخطئة\"، مشدداً على أن الشرطة ستتعامل بشدة مع العائلات التي تستخدم السلاح في المشاكل العائلية، وذلك وفق القانون.

وشدد على ضرورة الالتزام بالقانون وعدم إطلاق النار في الحفلات والمناسبات أو الشجارات العائلية، مضيفاً: \"إن أي سلاح خارج عن القانون، ويستخدم في الأوضاع غير الشرعية سيسحب ويصادر بغير رجعة، مهما كانت الجهة التي تملك هذا السلاح\".

وذكر أن ما يحدث من جرائم قتل وسرقة ومشاكل عائلية في القطاع تأتي في الإطار الطبيعي ولا تدعو إلى القلق، متهماً بعض الجهات بتهويل ما يحدث في غزة بهدف تحقيق أهداف خاصة.

وأشار إلى أن جهاز المباحث العامة التابع للشرطة يقوم بمتابعة كافة التجاوزات التي حدثت مؤخراً في القطاع، حيث تتم عملية الملاحقة والتحري للقبض على المتجاوزين الذين يقومون بالتعدي على أمن المواطنين.

تجارة وترويج المخدرات
وعن تجارة وترويج المخدرات أكد الجراح أن هناك انحصاراً كبيراً في هذه الظاهرة وقال إن: \"جهاز مكافحة المخدرات استطاع إنهاء هذه الظاهرة من جذورها من خلال الملاحقة المستمرة لتجار ومروجي المخدرات\"، مشدداً على أن الشرطة ستضرب بيد من حديد على كل من يثبت علاقته في هذه التجارة.

وذكر الجراح أن الشرطة تبذل جهوداً كبيرة للحد من ظاهرة تعاطي وترويج المخدرات ووقف عمليات تهريبها، واعتقال كبار التجار، وتوعية المجتمع الفلسطيني من هذه الآفة الخطيرة.

وأشار إلى أن إدخال المخدرات إلى القطاع يتم عبر الأنفاق مع مصر إلى القطاع، ومن خلال الجدار الأمني بين الأراضي المحتلة عام 1948 والقطاع، مشيراً إلى استمرار الشرطة في مراقبة متابعة هذه المصادر.

واتهم الجراح الاحتلال الإسرائيلي بمحاولة إغراق قطاع غزة بالمخدرات بهدف تدمير البنية التحتية للمجتمع ، مشيراً إلى أنه تم مؤخراً ضبط كميات من \"الكوك الحجري\" وهو نوع مخدر غالى الثمن، وتقف خلف إدخاله جهات أمنية.

وذكر أن الشرطة تقوم بشكل مستمر بعمليات مراقبة ومتابعة لضبط الحدود مع مصر، ووقف التهريب بمشاركة مختلف الأجهزة الأمنية، داعياً إلى تفعيل القوانين لملاحقة مروجي المخدرات وإيقاع أقصى العقوبات بحقهم.

تخطي الصعوبات
وفي معرض رده على سؤال حول الصعوبات التي واجهت جهاز الشرطة قال الجراح :\" لقد استطاعت الشرطة أن تقف من جديد، وتخطت الصعوبات والعراقيل التي نجمت عن الحرب الإسرائيلية الأخيرة على القطاع، والتي راح ضحيتها عدد كبير من أفراد قوى الأمن، وفي مقدمتهم مدير عام الشرطة اللواء توفيق جبر ووزير الداخلية سعيد صيام، فضلاً عن تدمير المقرات الأمنية في مختلف أنحاء القطاع.

وأشار إلى تواصل عملية بناء وتطوير جهاز الشرطة على الصعيد العملي والمهني، بحيث تكون شرطة متقدمة ترتقي بأفرادها وأدائها، مشيراً إلى استمرار عقد الدورات التدريبية والتعليمية والتثقيفية لعناصر الشرطة، حيث يتم عقد دورات بشكل مستمر في مديرية التدريب في الشرطة، ودورات على مستوى أقل في المحافظات والإدارات.

وبين أن هناك نقلة نوعية في عمل الشرطة وأدائها للمهمات والكشف عن الجرائم، وملاحقة المجرمين وإلقاء القبض عليهم مقارنة بالعهد السابق، منوهاً إلى أن الشرطة مازالت بحاجة إلى تطور.

وذكر أن الشرطة مازالت تعاني نقصاً في أعداد عناصرها، حيث يبلغ عددهم 8500 شرطي وهو عدد غير كاف لتغطية المهام الملقاة على عاتقها، كما تعاني من نقص في المقرات والمعدات اللوجستية، مضيفاً: \"بإصرار وعزيمة أبناء الشرطة الفلسطينية استطعنا تجاوز النقص من خلال عمل أبناء الشرطة في أكثر من موقع\".

وأعرب عن أمله أن تقوم وزارة الداخلية بإمداد جهاز الشرطة بأعداد جديدة من الأفراد لتغطية النقص في عناصرها، لافتاً إلى أنه تم تقديم تصور لوزير الداخلية فتحي حماد بكافة النقص الذي تعانيه الشرطة الفلسطينية.

وأوضح ان استمرار الحصار الإسرائيلي على قطاع غزة يقف عائقاً أمام تطوير العمل الشرطي، حيث منع وصول الكثير من الإمكانيات، ومنع التواصل مع العالم على الصعيد العلمي والتثقيفي، كما أنه يمنع وصول قطع غيار السيارات وإتمام بناء المباني والمقرات الأمنية، لافتاً إلى أن هناك الكثير من الاحتياجات للشرطة موجودة بالحد الأدنى.

وبين أن الشرطة استطاعت تجاوز هذا النقص بعزيمة أفرادها ومن خلال الاستفادة بالقدر الكامل من الإمكانيات المتاحة، موضحاً أن الشرطة استعانت بالمديرية العامة للتدريب التي أنشأتها وزارة الداخلية للتطوير من أدائه.

ونوه إلى أن إنشاء كلية الشرطة في القطاع ساعد في تخفيف تبعات الحصار على العمل الشرطي في غزة، ومنع إرسال بعثات من أفراد الأجهزة الأمنية للتدرب في خارج القطاع.

وحول عدم تغطية النقص في عناصر الشرطة باستيعاب أعداد من المستنكفين، أوضح أن الشرطة لا ترفض استيعاب أي أعداد من عناصر الشرطة المستنكفين، وقال:\" كنا طرحنا على الحكومة الفلسطينية أن يتم استيعاب عدد من عناصر الشرطة المستنكفين، وذلك في إطار المصالحة الفلسطينية(..) لكن الأمر يتعلق بأمور سياسية وبيد الحكومة\".

وعلى صعيد العلاقة بين المواطن والشرطي، أكد العميد الجراح أن الشرطة شعارها \" الشرطة في خدمة الشعب \"، مشيرا إلى وجود نقلة نوعية في العمل الشرطي من ناحية العلاقة مع الناس، حيث إن هناك احتراماً كبيراً لأفرادها من الجميع دون استثناء.

وشدد على أن الشرطة لا تسمح لأي شرطي أن يتجاوز القانون ويتعدى على أي مواطن، وأضاف: \"إن الشكوى التي تقدم من قبل المواطنين على أفراد الشرطة تحال إلى عدة جهات مختصة كـ(أمن الشرطة، والمفتش العام للشرطة)، حيث يتم التحقيق فيها، وفي حال ثبتت صحة الشكوى يتم اتخاذ عدة إجراءات بحق الشرطي المتعدي، وذلك وفق القانون\".

إغلاق \"كريزي وتر\"
وفيما يتعلق بإغلاق الشرطة منتجع \"كريزي وتر\" السياحي، أوضح العميد الجراح أن الشرطة قررت إغلاق المنتجع لثلاثة أيام كتحذير بعد مخالفة القائمين على المنتجع لاتفاق مع الشرطة الفلسطينية ينص على الالتزام ببعض الضوابط، مشيراً إلى أن الشرطة قامت بتحذير القائمين على المنتجع عدة مرات لكنهم لم يلتزموا.

وقال: \"إن بعض المعنيين بهذه المنتجعات تناسوا أن الشعب الفلسطيني مازال يعيش في ظل حصار وتحت الاحتلال، حيث إنه هناك انفتاح كبير في هذه المنتجات بشكل يسيء يمس الى المواطن الذي يعيش تحت الاحتلال\".
وبين أنه يتم في هذه المنتجعات إقامة حفلات ماجنة يتم خلالها الاختلاط بين الجنسين، مضيفاً :\"حذرنا القائمين على المنتجع بضرورة أن يكون هناك حشمة أكثر حيث وصلنا العديد من الشكاوى \".

وذكر الجراح أنه سيتم إعادة فتح المنتجع في حال التزامه بالاتفاق المبرم مع الحكومة الفلسطينية، والتزامهم بالضوابط التي لا تسيء للشهداء ولأبناء شعبنا، لافتاً إلى أن إقامة المنتجعات السياحية أمر مشروع ما دام لا يتجاوز السياسة المعروفة لدى الحكومة الفلسطينية، ولا تسيء للآخرين.
 0  0  919
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +2 ساعات. الوقت الآن هو 01:19 مساءً الأحد 16 يناير 2022.