تحليل: المنظومة الأمنية أكثر تماسكاً بعد "الفرقان" - الشرطة الفلسطينية

  • ×

فيديو : متفائلــــــون

تحليل: المنظومة الأمنية أكثر تماسكاً بعد "الفرقان"

في الذكرى السنوية الخامسة للعدوان

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
 
خمس سنوات مضت على حرب الفرقان ظن الاحتلال خلالها أنه بضربه للمنظومة الأمنية في غزة سيكسر قوة وإرادة الشعب الفلسطيني وسيقتل النموذج الأمني الوطني الجديد في مهده قبل أن يكبر ويكون قادراً على مواجهة عمل استخباراته.

اليوم وفي الذكرى السنوية الخامسة للحرب الضروس التي شنها الاحتلال على مدار 22 يوماً على القطاع الساحلي المحاصر باتت المنظومة الأمنية والجبهة الداخلية أكثر تماسكاً وصلابةً وقوة.

الأمن والاستقرار


ويرى متابعون للشأن الأمني في قطاع غزة أن وزارة الداخلية تميزت بإيجاد منظومة أمنية متماسكة بات المواطن الفلسطيني بفعلها يشعر بحالة مميزة من الأمن والاستقرار.


ويؤكد باحثون في الشأن الاستراتيجي تحدثوا لموقع الداخلية أن الوزارة بكافة أجهزتها الأمنية حققت حالة فريدة بعد حرب الفرقان من خلال تأمين المجتمع والمحافظة على سلامته.


ويقول د. محمود العجرمي عميد أكاديمية الإدارة والسياسة للدراسات العليا في غزة "واضح أنه من خلال الحملات التي أجرتها وزارة الداخلية في غزة عقب حرب الفرقان تحديداً عام 2010 والعام الحالي هناك جهد ميداني على جميع الجبهات للارتقاء بالمؤسسة والمنظومة الأمنية".


ويشير العجرمي إلى أن الداخلية أبدعت في العمل الميداني من خلال ملاحقة العملاء والمتخابرين مع الاحتلال عبر حملتين نفذتهما عقب حرب الفرقان.

ونفذت وزارة الداخلية في صيف عام 2010 حملة مكافحة التخابر مع الاحتلال وأطلقت منتصف عام 2013 حملة شبيهة حملت اسم "الحملة الوطنية لمواجهة التخابر مع العدو".


عمق مجتمعي


بينما يؤكد الباحث في الشأن الأمني د. هاني البسوس أن وزارة الداخلية أسهمت في تحصين الجبهة الداخلية والمحافظة على حالة الأمن العام في قطاع غزة عبر حملاتها الأمنية المتكررة.

ويقول البسوس "أصبح للقوى الأمنية في غزة عمقاً مجتمعياً من خلال تعاون المواطن الفلسطيني معها".


ويوضح أستاذ العلوم السياسية في الجامعة الإسلامية أن الأجهزة الأمنية عملت بقوة في الميدان عقب حرب الفرقان وطيلة السنوات الثمانية الماضية لتأمين المجتمع والحفاظ على حياة المواطنين.


ويشاركه الرأي الباحث في الشؤون الاستراتيجية العقيد د. رفيق أبو هاني بتأكيده أن حرب الفرقان "أثبتت مدى التلاحم الشعبي مع المقاومة في كل الصعد حيث كانت الجبهة الداخلية الفلسطينية في أعلى مستويات الضبط الأمني والميداني".


وقال أبو هاني في مقال له "باتت غزة بعد خمس سنوات من العدوان تزداد ثباتاً في المواجهة ومقاومتها الباسلة ترسخ أقدامها وتتلاحم مع جموع الشعب الفلسطيني لتحقيق الهدف الكبير التي انطلقت من أجله ألا وهو تحرير فلسطين بكل ترابها ومقدساتها".


في حيان قال الباحث العجرمي إن "الإنجازات الأمنية التي حققتها الداخلية خلال وعقب حرب الفرقان تُدلل على البناء القوي المتماسك لهذه الأجهزة".


ويؤكد أن الداخلية سعت على بناء الإنسان الفلسطيني المقاوم المحافظ على ثوابته الوطنية، مستطرداً "لاحظ الجميع أن الاحتلال لم ينجح طيلة السنوات السابقة في تحقيق أهدافه".


ويُنوه الخبير في الشئون الاستراتيجية إلى أن اعتداءات الاحتلال المتكررة على غزة متمثلة في حرب الفرقان ومعركة حجارة السجيل صُدت بجبهة أمنية متماسكة.


صراع الأدمغة


ويشير إلى أن الداخلية نجحت في الوصول لقلوب الناس نتيجة للقناعة الراسخة بقدرات المقاومة وتماسك الجبهة الداخلية وتسخير كل القدرات اللازمة لتحصين المجتمع وحماية ظهر المقاومة".


ويستطرد العجرمي بقوله "الأجهزة الأمنية في غزة نجحت في حسم صراع الأدمغة التي خاضتها مع الاحتلال طيلة السنوات الماضية وخاصة خلال حربي الفرقان وحجارة السجيل".


في حين قال المحلل الأمني هاني البسوس "الأجهزة الأمنية عملت عقب حرب الفرقان وفق نقاط مركزية مع فصائل وقوى المقاومة وهذا إنجاز مهم يُحسب للداخلية".


وتابع : "وزارة الداخلية بكافة أجهزتها الأمنية في غزة أوجدت نوعاً من التعاون مع الجمهور والمجتمع لم يسبق له مثيل".


وأكدت وزارة الداخلية أنها لن تتخلى عن مسئوليتها في حماية ظهر المقاومة الفلسطينية وسيظل هذا هدفا وطنيا ساميا يميز وزارة الداخلية وعقيدتها الأمنية.


وقالت الوزارة في بيان صحفي نشرته في الذكرى السنوية الخامسة لحرب الفرقان إن "قطاع غزة يتمتع بجبهة داخلية قوية ووحدة وتلاحم تشكل فيه وزارة الداخلية والأمن الوطني حجر الزاوية، ولن تفلح كل محاولات الاحتلال وأعوانه في النيل من شعبنا ومقدراته الوطنية.


وتعهدت الداخلية بأن تُواصل بناء مؤسساتها وتطوير أدائها لخدمة شعبنا الفلسطيني، وستخرج من كل عدوان ومواجهة أكثر قوة وإصرارا على مواصلة رسالتها.
 0  0  565
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +2 ساعات. الوقت الآن هو 08:01 مساءً الخميس 23 يناير 2020.