الشرطة النسائية في معبر رفح عمل دؤوب وجهد متواصل رغم المعيقات - الشرطة الفلسطينية

  • ×

الشرطة النسائية في معبر رفح عمل دؤوب وجهد متواصل رغم المعيقات

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
 إعلام الشرطة هنادي كرسوع

تعد معابر قطاع غزة المتنفس الوحيد لساكنيه ، في بقعة الأرض التي لا تتجاوز مساحتها 360 كم2 وتجاوز عدد سكانها المليون ونصف مليون نسمة ، ويعتبر معبر رفح البري الشريان الأساسي والوحيد أمام سكان القطاع للتواصل مع العالم الخارجي عبر جمهورية مصر العربية ، وهو البوابة الجنوبية للقطاع والذي أضحى لا يفتح أبوابه إلا استثنائياً ولفئات معينة فقط للسفر من مرضى وطلاب وأصحاب الجوازات والتأشيرات والإقامات للدول الأخرى .

ويمثل تواجد قوات الأمن الفلسطينية على معبر رفح البري العامل الأساسي لتسهيل وتنظيم حركة سفر المواطنين من وإلى قطاع غزة وترتيب إجراءات مرور المسافرين عبر المعبر , والعمل على المتابعة الأمنية للأفراد والممتلكات التي تمر عبر المعبر وبسط سيطرة قوات الأمن على المعبر .

وتشارك في هذه المهام الأمنية على معبر رفح الشرطة النسائية إلى جانب شرطة الحدود والمعابر والمباحث العامة ومكافحة المخدرات والأجهزة الأمنية الأخرى التابعة لوزارة الداخلية , ولتسليط الضوء على أهم انجازات الشرطة النسائية وطبيعة عملها والمعيقات والمشاكل التي تواجهها أثناء العمل داخل المعبر التقت مجلة الشرطة برئيس قسم المعابر في الشرطة النسائية النقيب هبة زعرب .

وبهذا الصدد أكدت زعرب أن معبر رفح البري لم يفتح خلال الشهرين الماضيين سوى أيام معدودة عملت خلالها الشرطة النسائية على تسجيل بيانات ما يقارب " 700 " جواز سفر فلسطيني و" 200" جواز أجنبي ووثائق مصرية وتفتيش " 5000 " حقيبة ، ومشاركتها في التحقيق في " 10 " قضايا بالتعاون مع الإدارات ذات الاختصاص.

وأشارت النقيب زعرب أن طبيعة عمل الشرطة النسائية في المعبر تتمثل في تدقيق جوازات المسافرين في صالتي الوصول والمغادرة وإدخال بيانات المسافرين الأجانب وذلك بالتنسيق مع قسم جهاز الأمن والحماية ، كذلك التواصل مع كافة الإدارات كدائرة المباحث والأمن الداخلي والمكافحة وأمن المعابر للتحقيق في القضايا التي تخص النساء.

وأضافت :" نتحقق من شخصيات النساء وخاصة المنتقبات منهن وتفتيشهن إن لزم الأمر ذلك ، كذلك التفتيش على جهاز x-ray) ) وهو جهاز السير التي تمر عليه الحقائب ، كما نقوم بتفتيش الحقائب إن كان بداخلها ما يثير الشبهة ، كذلك استقبال وفود القوافل بالتنسيق مع دائرة العلاقات العامة .

مشاكل ومعيقات


وعن الاشكاليات التي تواجهها الشرطة النسائية في العمل ونتيجة الاغلاق المتكرر لمعبر رفح قالت زعرب : " نواجه العديد من الإشكاليات التي تتعلق بالنساء ذوات الحاجة الماسة للسفر والتي تضطر فيها النساء لدخول بوابة المعبر الخارجية عنوة للذهاب إلى صالة المغادرة ونتدخل لمنع هذه الحالات رغم تفهمنا لوضعهن وحاجتهن للسفر ولكن هذا يسبب لنا أزمة داخل المعبر ".

واستدركت زعرب قائلة :" يتم توضيح آلية السفر للسيدة المسافرة من خلال وزارة الداخلية عبر موقعها الالكتروني وإعلاناتها ويجب اتباع التعليمات الصادرة من الوزارة ، وأن الجانب المصري هو الذي يحدد الفئات التي يسمح لها بالسفر وهم أصحاب الإقامات والجوازات الأجنبية والحالات المرضية والطلبة ولا يسمح لغيرهم بالسفر وهذا ما تشترطه الجهات المصرية وليس من اختصاص الشرطة الفلسطينية ".

واستطردت زعرب قائلة : " نحن لا نمانع سفر أي مواطن غزي عبر المعبر ولكن السلطات المصرية هي التي تشترط وتحدد فئات السفر وهذا يسبب لنا الكثير من المشاكل والإحراج كون المواطن يعتبرنا المسئولين عن إعاقة سفره , وإننا نجتهد قدر الامكان على تقديم أفضل الخدمات للمواطنين المسافرين وهذا ما يشهد به الجميع " .

وأضافت أن من الاشكاليات كذلك رفض بعض المسافرات تفتيش حقائبهن مما يدفعهن للتلفظ بألفاظ غير لائقة ضد عناصر الشرطة النسائية أو رفع صوتهن ، ولكن يتم مراعاة الحالة النفسية التي تمر بها المسافرة في حدود القانون ويتم تدارك الأمر بالكلمة الطيبة واليد الحانية التي تربت على كتفها مما يجعلها تعود عن ما قامت بفعله .

نعمل بلا رواتب


وحول عمل الشرطة النسائية في المعبر خلال العدوان الأخير على قطاع غزة قالت زعرب " عملنا خلال العدوان الأخير في معبر رفح وواصلنا العمل في الأيام التي كان الجانب المصري يفتح فيه أبواب المعبر لمغادرة أصحاب الإقامات والجوازات الأجنبية ، رغم تعرض المعبر في بعض الأحيان للقصف وأثناء وجودنا فيه ".

وتابعت أنهن استطعن إنجاز المهام الموكلة إليهن على الرغم من القصف المتواصل وتحليق كافة أنواع الطائرات الصهيونية في أنحاء القطاع .

وعن أزمة انقطاع الرواتب قالت زعرب : " أننا لا زلنا على رأس عملنا نؤدي واجبنا المهني والوطني والأخلاقي ولسنا كغيرنا ممن يتلقون رواتبهم وهم جالسون في بيوتهم وتركوا مواقع عملهم بقرار سياسي فنحن نؤدي مهامها رغم تنكر حكومة الوفاق الوطنية لنا كموظفين شرعيين تم تعينهم بالطرق الشرعية من قبل الحكومة السابقة برئاسة السيد إسماعيل هنية " .

واعتبرت زعرب أن عدم الاستجابة لنداء الوطن خيانة كبيرة ، مشيرةً إلى أنه لا يمكن بأي حال من الأحوال أن تترك الشرطة النسائية أماكن عملها من أجل أمور مادية ولا يمنع ذلك أن تقدم التضحيات من أجل أبناء شعبها الذي ضحى بكل ما يملك من أجل هذا الوطن الغالي , رغم أحقية الموظفين باستلام رواتبهم التي كفلها لهم القانون الفلسطيني .



image

 0  0  296
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +2 ساعات. الوقت الآن هو 05:06 مساءً الإثنين 3 أكتوبر 2022.