مراكز التوقيف في رمضان تقدم البرامج الدعوية والتربوية والتثقيفية لتصحيح سلوك النزلاء فيها - الشرطة الفلسطينية

  • ×

مراكز التوقيف في رمضان تقدم البرامج الدعوية والتربوية والتثقيفية لتصحيح سلوك النزلاء فيها

لإعادة دمجهم في المجتمع

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
إعلام الشرطة / ابراهيم أبو سبت - عمر طبش تعتبر مراكز التوقيف أهم مكونات أي مركز شرطة ، كونها تعتبر المكان الذي يوضع فيه أصحاب الجرائم عند اعتقالهم والمخالفين ومن ارتكب جرم ومن ثم عرضهم على النيابة العامة لأخذ المقتضى القانوني , والشرطة الفلسطينية تسعى إلى أن تكون هذه المراكز مراكز تأهيل واصلاح للمجرمين والمخالفين ومدارس تربوية ودعوية لهم حتى يتم دمجهم في المجتمع بعد خروجهم من هذه المراكز .

ولتسليط الضوء على مراكز التوقيف في محافظة خان يونس كان للمكتب الإعلامي الشرطة لقاء مع مفتش تحقيق شرطة محافظة خان يونس النقيب حمودة زعرب والذي أكد أن المراكز التوقيف هي بمثابة مكان يتم حجز الأفراد الذي يرتكبون جرائم بحق المواطنين لحين محاكمتهم .

وبيًن النقيب زعرب الفرق بين مركز التوقيف ومركز التأهيل أو السجن المركزي ، حيث مركز التوقيف يكون لتوقيف المتهمين لمدة بسيطة حتى يتم عرضهم على النيابة للتحقيق معهم ، بينما مركز التأهيل أو السجن المركزي هو المكان الذي يتم فيه وضع النزلاء الذين يتم اصدار أحكام بحقهم من قبل المحاكم.

وعن عدد مراكز التوقيف في المحافظة ذكر النقيب زعرب أنه يوجد في شرطة المحافظة " 3 " مراكز للتوقيف ويوجد في هذه المراكز" 184" نزيل ، يتواجد " 104" نزيل في مركز المحافظة ، ويتواجد في مركز شرطة الشرقية " 46 " نزيل و " 34 " نزيل في مركز شرطة القرارة شمال محافظة خان يونس .

المتابعة الطبية والنفسية


وعن كيفية التعامل مع النزلاء أكد النقيب زعرب أن الموقوف عند توقيفه من قبل مكاتب التحقيق الموجودة في مراكز الشرطة يتم إرساله لمركز التوقيف ومعه أمر توقيف لمدة " 24 " ساعة صادرة من مكتب التحقيق ويتم لاحقا التمديد له من النيابة العامة ، ويتم تفتيش الموقوف بالشكل القانوني المتعارف عليه وعرضه على الطبيب حسب الحالة وذلك للاطمئنان على وضعه الصحي ، والعمل على توزيع الموقوفين في الغرف حسب طبيعة الجريمة التي تم توقيفه عليها.

وأشار النقيب زعرب يتم تمديد فترة التوقيف لبعض النزلاء داخل النظارات وذلك بسبب الاكتظاظ في مراكز التأهيل وعدم وجود مباني جديدة للتأهيل بفعل الحصار الخانق على قطاع غزة وتدمير الاحتلال لعدد آخر من السجون خلال الحروب السابقة .

وذكر النقيب زعرب أنه يوجد في مركز التوقيف الأكبر في المحافظة والمتواجد في مركز شرطة المدينة طبيب عام متواجد بشكل يومي يتابع الحالة الصحية للموقوفين، وكذلك يوجد طبيب نفسي يتواجد بشكل أسبوعي يتابع الحالة النفسية للموقوفين .
وعن آلية التعامل مع النزلاء الأحداث الذين يتم توقيفهم أفاد النقيب زعرب أنه في الأغلب يتم حل القضايا التي تخص النزلاء الأحداث من خلال لجان الاصلاح أو التنازل نظراً لسن المتهمين ولكن في أحيان أخرى لاسيما القضايا الكبيرة يتم ترحيل النزلاء الأحداث لمؤسسة الربيع التي تُعنى بشأن النزلاء الأحداث والتعامل معهم.
البرامج الدعوية والتثقيفية

وأوضح النقيب زعرب أن قسم النظارة يقوم بعمل خطة كل فترة بهدف التخفيف عن النزلاء ومحاولة الخروج من الروتين حيث نقوم بالتعاون مع مفوضية التوجيه السياسي والمعنوي بعقد الدروس والمواعظ الدينية التي تهدف لإصلاح سلوك النزلاء وتعزيز القيم النبيلة لديهم حتى يكونوا معول بناء في وطنهم لا معول هدم.

وأضاف النقيب زعرب : " يتم عقد المسابقات الثقافية بين النزلاء وتوزيع بعض الهدايا الرمزية عليهم تشجيعاً لهم لتعزيز الثقافة لديهم , ونهتم بالجانب الإيماني والديني للنزلاء والمحافظة على الصلوات خلال فترة توقيفهم".

وعن البرامج الرمضانية للنزلاء في مراكز التوقيف لهذا العام قال النقيب زعرب : " أن أقسام النظارات تقوم بتنفيذ خطة رمضان الخاصة بالنزلاء حيث يتم توزيع وجبات السحور والإفطار في موعدها ، وكذلك يتم اخراج النزلاء في مكان لأداء صلاة التراويح جماعة وتنظيم اللقاءات الدعوية والدروس الايمانية طيلة الشهر".

وبيًن زعرب أنه يتم عقد مسابقة رمضانية لحفظ أجزاء من القرآن الكريم بين النزلاء حيث يتم توزيع هدايا قيمة للفائزين وكذلك افراج مؤقت نظير السلوك داخل النظارة والفوز بالمسابقات.

العلاقة مع المؤسسات الحقوقية


وعن العلاقات التي تربط مراكز الشرطة بما فيها مراكز التوقيف المؤقتة مع المؤسسات الحقوقية واللجنة الدولية للصليب الأحمر ذكر النقيب زعرب أن هذه المؤسسات تقوم بين الفينة والأخرى بعمل زيارات ميدانية لمراكز التوقيف وذلك للاطلاع على أحوال الموقوفين ومدى ملائمة التوقيف مع القانون.

وأعرب النقيب زعرب عن ارتياح كبير لدى هذه المؤسسات لطبيعة التعامل مع الموقوفين وذلك من خلال ورشات العمل التي تعقدها المؤسسات الحقوقية مع القائمين على مراكز التوقيف ، ومن هذه المؤسسات مثلاً المركز الفلسطيني للديمقراطية وحل النزاعات وكذلك الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان ، واللجنة الدولية للصليب الأحمر.

وأكد النقيب زعرب على وجود تعاون كبير مع هذه المؤسسات في هذا المجال حيث تقوم هذه المؤسسات بزيارات تفقدية داخل النظارات ، وعقد محاضرات توعوية بالإضافة إلى الترافع عن بعض الموقوفين في المحاكم , مشيراً إلى أن هذه المؤسسات تعمل على عقد ورشات عمل ومحاضرات لأفراد الشرطة القائمين على مراكز التوقيف .

وأوضح زعرب أن هناك علاقة ايجابية مع الجهات القضائية المحاكم والنيابة العامة حيث تقوم الأخيرة بالتحقق من أوضاع الموقوفين والاطلاع على الإجراءات القانونية لتوقيفهم وأصول التوقيف وملائمتها مع القانون بالإضافة إلى عمل زيارات تفتيشية للنظارات وتتابع أيضاً الأماكن التي يحتجز بها الموقوفين للاطمئنان على الوضع القانوني لها .

نظارة جديدة


وفي سؤال لنا عن طبيعة النظارة الجديدة التي تم افتتاحها مؤخراً في محافظة خان يونس قال النقيب زعرب " في البداية لابد من الاشارة إلى أن أغلب مراكز الشرطة ومراكز التوقيف تم تدميرها خلال الحروب الثلاثة الماضية والتي شنها الاحتلال الصهيوني على مقرات ومراكز الشرطة الفلسطينية ، وعند إنشاء بدائل جديدة كانت بحجم أصغر بفعل الحصار وانعدام مواد الاعمار في قطاع غزة ، فكان لابد من انشاء نظارة جديدة بحجم كبير تستطيع تحمل أعداد كافية وتتناسب مع المواصفات القانونية ، فكان انشاء النظارة الجديدة والتي تتكون من خمسة غرف جديدة وكبيرة الحجم مزودة بأسرة جاهزة من حيث الأفرشة والأغطية لجميع الموقوفين .

وأضاف النقيب زعرب أن هذه الغرف يوجد بداخلها مكان صالح للتهوية بالإضافة إلى مطبخ صغير وحمام للموقوفين وكل ما يلزم الموقوفين ويساعدهم على العيش بها والتأقلم معها لحين قضائهم لمدة توقيفهم , لافتاً إلى حفر بئر للمياه خاص بالنظارة ، كما تم وضع كاميرات مراقبة خارج المبنى لتسهيل عمل تأمين النظارة من الخارج وحمايتها ولمنع محاولات هروب هؤلاء الموقوفين من النظارة .

وأكد زعرب أن الأفراد المكلفين بالتعامل مع الموقوفين وحراستهم على قدر عال من التدريب والتأهيل للتعامل مع الموقوفين والتعامل مع أي حالات طارئة وعلى قدر من المسئولية والكفاءة .

لقاء مع نزيل


وللحديث عن تعايش الموقوفين داخل النظارة الجديدة وتعامل الشرطة معهم كان لنا لقاء مع أحد الموقوفين ويدعى النزيل " ص . ص" ويبلغ من العمر " 30" عام والموقوف على قضية مشاجرة حيث وصف النظارة الجديدة التي تم افتتاحها بالأفضل من النظارة القديمة لما فيها من وسائل أحسن حالاً من ذي قبل .

وبسؤالنا للنزيل " ص .ص" عن وضع النظارة من حيث السعة والتهوية قال النزيل : " لا أحد فينا يحب أن يكون داخل السجن ويكره الحرية لكن قد تقودنا الشرور لدخول هذه الأماكن ، لكن لدي ارتياح وكذلك باقي النزلاء في النظارة الجديدة وذلك لاتساعها لعدد كافي ووجود أسرة كافية بالإضافة للأفرشة والأغطية وكذلك التهوية الجيدة " .

وأشار النزيل " ص .ص" إلى ارتياحه في قضية توزيع النزلاء على الغرف فلا تجد الموقوف على قضية مخدرات مع الموقوف على قضية ذمة مالية وهذا شيء ايجابي لأنه يفصل بين معتادي الجرائم وبين النزلاء الذين اقترفوا ذنبا بسيطا لم يرتقى لجريمة كبيرة .

وعن البرامج التي تقدمها إدارة النظارة خلال شهر رمضان قال النزيل " ص.ص" : " هناك نوع من الترويح عن النفس والخروج من حالة الروتين ، حيث يقدم أفراد الشرطة بالتعاون مع الجهات الأخرى لنا برامج تثقيفية متنوعة تهدف إلى تحسين سلوك النزلاء مثل البرامج الدينية والمسابقات الثقافية الهادفة , بالإضافة إلى حثهم لنا على الصلاة وحفظ القرآن وتصويب وتصحيح سلوكنا الخاطئ الذي ارتكبنا " .

وفي ختام حديثه قدم النزيل " ص. ص" شكره وتقديره للقائمين على خدمتهم في هذه النظارة وعلى حسن تعامل عناصر الشرطة معهم لما يقدموه من برامج توعوية وتثقيفية .
بواسطة : hanady
 0  0  528
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +2 ساعات. الوقت الآن هو 04:53 مساءً الإثنين 3 أكتوبر 2022.