أوقعها من خلال حسابها عبر الفيس بوك فأدخلته السجن - الشرطة الفلسطينية

  • ×

فيديو : متفائلــــــون

أوقعها من خلال حسابها عبر الفيس بوك فأدخلته السجن

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
مجلة الشرطة – هنادي كرسوع عندما يغيب الدين وتذهب الأخلاق والشيم ويصبح الانترنت ورفاق السوء هم المربي فستجد من الذئاب البشرية ما يحلو لهم أكل لحوم المسلمين والنهش بها غير آبهين لشيء .
(حنان ) اسم مستعار لطالبة جامعية تبلغ من العمر " 19 " عاماً نشأت في عائلة محافظة ميسورة الحال كما باقي عوائل قطاع غزة تعايش ضنك الحياة وتتابع مجرياتها وتواكب التطور الالكتروني والتكنولوجي ورغم انتشار مواقع التواصل الاجتماعي التي ألهبت المجتمعات العربية في كثير من المحطات المهمة ، إلا أن حنان لم يكن لديها في المنزل شبكة عنكبوتية لترى هذا العالم ، ولتتواصل مع صديقاتها في الجامعة وخارجها وحتى أن جوالها من النوع غير الحديث الذي لا تصل إليه التكنلوجيا الحديثة .
عند التحاقها بالجامعة تعرفت على (سميرة) طالبة في نفس مرحلتها الجامعية وأصبحت ملازمة لها في محاضراتها وفي فراغها الجامعي ، وأثناء الفراغ الجامعي كانت سميرة تستغله لتتواصل مع عالمها الآخر عبر مواقع التواصل الاجتماعي الفيس بوك من خلال شبكة الانترنت المتاحة في الجامعة .
لم تكن حنان تعرف عن هذا العالم شيئاً سوى اسمه سألتها سميرة عن حسابها الشخصي لإضافتها فتلعثمت حنان ، لأنها لا تملك حساباً لها عبر الفيس بوك وذلك لأن والدها ميسور الحال وغير قادر على توفير شبكة انترنت لهم في المنزل وهي لا تريد أن تشغل نفسها بالحديث الغير مجدي مما يؤثر على معدلها الذي كان في الامتياز .
حاولت سميرة اقناع حنان بأهمية أن يكون لها حساب على موقع التواصل الاجتماعي الفيس بوك ، والأخيرة تتمنع ولكن بعد اقناع صديقتها بأنها ستعطيها حسابها الشخصي وهي ستنشئ حساباً آخراً ، أخذت حنان الحساب وبدأت تتعرف شيئاً فشيئاً على هذا العالم الجديد الذي سلبها صفائها فبدله كدراً وأفقدها سعادتها لتتوشح بدلاً عنها حزناً وضيقاً ، وأفرغ قلبها من استقراره وأحل محله اضطراباً وخوفاً .
ولأن حنان لم تكن تمتلك شبكة انترنت في المنزل كانت تنتظر فراغها الجامعي لتتواصل مع عالمها الجديد ولشدة تعلقها به أصبحت تتغيب عن بعض المحاضرات التي تظن أنها قادرة على دراستها بمفردها , وبدأ انشغالها بهذا العالم الذي تسبب في ضياعها دون أن تدري .
كانت حنان حريصة على إضافة الفتيات فقط على حسابها وفي ذات المرات تلقت طلباً للصداقة من فتاة تدعى ( ريهام ) ودار بينهما حديث عابر للتعارف ( ما هو اسمك ؟ وكم عمرك ؟ وفي أي جامعة ؟وماذا تدرسين ؟) ، وتبين أنها تدرس معها في نفس الجامعة وتلتقي معها في بعض التخصصات الجامعية العامة ، وبقي الأمر مدة شهرين وحنان تظن أن من تحادثها فتاة ، ومع استمرار العلاقة ولتقوية أواصر المعرفة بينهما طلبت ( ريهام ) صوراً لحنان فرفضت حنان تلك الفتاة الساذجة التي دخلت إلى عالم يضج بالذئاب أن ترسل لها صورها ، ولكن مع الحاح صديقتها الجديدة والتي أبدت لها حسن نواياها فأرسلت لها صورها لكي تراها أرسلت حنان بعدها الصور تباعاً والتي أصبحت بعد ذلك لعنة عليها ووبالاً لم يخطر ببالها يوماً أن تتعرض له .
استمرت حنان في ارسال الصور إلى ( ريهام ) وتعززت العلاقة بينهما حتى طلبت الأخيرة صوراً لحنان وهي مكشوفة الرأس وأرسلت حنان الصور والتي كانت نقطة ضعف لحنان أمام صديقتها الجديدة وبدأت فصول الحكاية تنكشف عندما أظهرت ( ريهام ) عن وجهها الحقيقي بأنها لم تكن فتاة كما تعاملت مع حنان لكنه أحد الذئاب البشرية والذي أراد ابتزازها وتهديدها .
وقعت حنان في كمين ذاك المجرم وأرادت أن تنهى تلك الصداقة ولكنها لم تفلح وأصبح يساومها بصورها وطلب منها مبالغ مالية مقابل عدم نشر صورها على الانترنت وفضحها وفكرت في كيفية توفيرها للمال المطلوب واستطاعت حنان توفير المبلغ ومقابلته رغما عنها في أحد المطاعم واعطائه 500 شيكل بعدما أبلغها أنه يمر بضائقة مالية , وظنت أنها ستنتهي القصة إلى هنا .
تحدت حنان التهديدات والصعاب حتى تنهي هذه العلاقة وتحافظ على نفسها وشرفها ولكنه استمر بابتزازها وطلب منها مبلغاً مالياً أخر واشتد الكرب على حنان لأنها لم تستطع أن توفر له المال وشعرت أن القصة أكبر من اجتهاداتها الحثيثة لإنهائها , وقررت حنان ابلاغ عمها المقرب منها والذي قام بتقديم شكوى لدى المباحث العامة في الشرطة الفلسطينية .
وبهذا الصدد أكد الرائد تامر سمور مدير دائرة المصادر الفنية في المباحث العامة والتي من مهامها متابعة القضايا المتعلقة بعالم الانترنت والجرائم الالكترونية أن القضية وصلت لطاقم متخصص من المصادر الفنية والذين قاموا بتتبع القضية والتأكد من مصداقيتها بالطرق الخاصة بدائرة المصادر للكشف عن هؤلاء المجرمين وملاحقتهم .
وقال سمور : " قمنا باستدعاء الشاب والذي أنكر معرفته بحنان ولكننا كشفنا له ما يثبت صدق الشكوى المقدمة لنا اعترف بما نسب إليه وأنه استطاع اسقاط حنان من خلال صديقتها سميرة التي أسقطت من قبلها وهي لازالت تقع تحت تأثير التهديد بفضحها ان لم تقوم بإسقاط فتيات له " .
وأوضح الرائد سمور أنه تم تحويل المدعو إلى مفتش تحقيق الشرطة لاستكمال الإجراءات القانونية بحقه وتمت مصادرة جهاز الحاسوب الخاص به , مهددا كل المجرمين بالملاحقة ونيل الجزاء على جرائمهم التي يقترفونها .
وحذر سمور الفتيات من خطر المواقع الالكترونية وخاصةً مواقع التواصل الاجتماعي داعياً إياهن بعدم تنزيل أو نشر أي صور لهن عبرها حتى لا يتم استغلالها في ابتزازهن وتهديدهن ، كما دعاهن إلى عدم الاستسلام لمطالب المبتزين لأنها لن تنتهي وأن عليهن التوجه للمباحث العامة لمعالجة مثل هذه القضايا .
 0  0  5.2K
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +2 ساعات. الوقت الآن هو 03:52 مساءً الأحد 22 سبتمبر 2019.