البطش : الشرطة تلقت الضربات القاصمة خلال الحروب الثلاثة على غزة ولا زالت تقدم الانجازات - الشرطة الفلسطينية

  • ×

البطش : الشرطة تلقت الضربات القاصمة خلال الحروب الثلاثة على غزة ولا زالت تقدم الانجازات

أنجزت " 990074 " مهمة خلال عام 2015م

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
إعلام الشرطة / هنادي كرسوع : سبع سنوات مضت على تسَلُمِ الأجهزةِ الأمنيةِ زمامَ الأمورِ في قطاعِ غزة وذلك بعد أن شهدَ العام 2006 توتراً في العلاقةِ بين حركتَي فتحٍ وحماس وتشكيلَ حركةِ حماسٍ حكومةً بعد فوزِها بأغلبيةٍ في الانتخابات التشريعية في العام 2005-2006.

سبع سنوات ظنَ البعضُ أن منظومة الأمنِ لن تستطيعَ الحكومة في غزة أن تسيطرَ عليها، وستُباحُ في عهدِها كلَّ الجرائم، وسيُحولُ القطاعُ لفوضى عارمة وساحة للنزال والصراع بين المواطنين ، وتنتشرُ ثقافةُ أخذِ الحقوقِ باليد وتسفكُ الدماءُ ولا يأمنُ المواطنُ فيها على نفسِه.

لكن ومنذُ استلامِ الشهيد الوزير سعيد صيام وزارةَ الداخلية قامَ بتشكيلِ أجهزةٍ أمنيةٍ لمتابعةِ الأمن في القطاع ، استطاعَ من خلالها إرساءَ قواعدَ الأمنِ، إلى أن وصلت منظومةُ الأمنِ إلى أعلى درجاتها في عام 2015 في قطاعِ غزة ، وباتت المنظومةُ الأمنية والجبهةُ الداخلية في قطاع غزة أكثرَ تماسكاً وصلابةً وشعر المواطنُ بالاستقرارِ على حياتِه وممتلكاتِه وجهازُ الشرطة الفلسطينية أحد الأجهزة الأمنية الفاعلة في تحقيق الأمن في قطاع غزة.

وخلال لقاء أجره موقع الشرطة مع مدير عام الشرطة الفلسطينية اللواء تيسير البطش بعد مرور سبع سنوات على حرب الفرقان في وقعت في عام 2008م قال اللواء البطش : " تعرضَ جهازُ الشرطة الفلسطينية للعديدِ من الضربات والأزمات التي كادت أن تنالُ من عزيمةِ العاملين فيه ، ففي عام 2008 شنت قواتُ الاحتلالِ الإسرائيلي حرباً ضروساً على قطاع غزة وتلقى جهازُ الشرطةِ الفلسطينية الضربةَ الأولى فيها حيث استشهدَ خلال لحظةٍ واحدة 245 عنصر من عناصرها كان يتلقون الدورات التدريبية من بينهم مدير الشرطة آنذاك اللواء توفيق جبر " .

وأضاف اللواء البطش : " ومع اللحظةِ الأولى للحرب لملمت الشرطةُ جراحها واستطاعت أن تتخطى الألمَ وحققت مع الأجهزةِ الأمنيةِ الأخرى حالةً فريدةً من الامن والاستقرار من خلال تأمينِ المجتمعِ والمحافظةِ على سلامتِه خلال تلك الحرب ولم تتوانى عن تقديم الخدمات وضحى رجالها بدمائهم وأرواحهم وكل ما يملكون من أجل البقاء في هذه الأرض المباركة ".

حرب الفرقان ألم وانتصار

وأكد اللواء البطش أن شهداء الشرطة خلال حرب الفرقان سقطوا وهم على رأس عملهم يؤدون أعمالهم بكل اخلاص وتضحية ويقدموا الخدمات للمواطنين ويحفظون أمنهم وسلامتهم ، مشيراً إلى أنه في مثل هذا اليوم كانت تتصاعد أرواح شهداء الشرطة الى السماء وهي ثمن للحرية والنصر والتحرير.

وأوضح البطش أن الشرطة تشارك أبناء شعبها جهاده وتضحياته الى جانب المقاومة الفلسطينية فهي تحمي الجبهة الداخلية وتحافظ على أرواح المواطنين وتمنع اختراق صفهم من قبل الاحتلال والمقاومة تحمي الحدود مع المحتل الصهيوني فالشرطة تكمل مهمة التحرير.

وقال اللواء البطش : " مضى شهداء الشرطة الفلسطينية الذين تجاوز عددهم الـ 600 شهيد بفعل الحروب ونحن ما زالنا على طريقهم ودربهم وتضحياتهم ونكمل مشوارهم ولن نحيد عن ذلك , وسنبقى نحافظ على المنظومة الأمنية مع الأجهزة الأمنية الأخرى " .

وبيّن اللواء البطش في العام 2011 شنت قواتُ الغدرِ الإسرائيلية حرباً ثانية على قطاع غزة وكان لجهاز الشرطة نصيباً من الاستهداف حيث طالت آلةُ العدوِ مقرات الشرطة الفلسطينية وتم تدميرُ مبنى قيادةَ الشرطة ومبنى شرطةُ العباس والشجاعية وشرطةُ التفاح والدرج وشرطةُ محافظةِ الشمال وخان يونس ، ومقارِ الشرطة البحرية .

وذكر اللواء البطش أنه رغمَ الاستهدافِ لمقار الشرطة إلا أنها انطلقت من بين الركامِ والمقرات المهدمة والانقاض وباشرت عملَها من الخيام وقامت بكامل مهامها وقدمت كافة خدماتها للمواطنين في أحلك الظروف ، وفوتت الفرصةَ على كلِّ من حاولَ أن ينالَ من عزيمةِ عناصرَ الشرطة ويمنعُهم من أداء واجبِهم ، فواصلوا الليلَ بالنهار لبسطِ الأمنِ والاستقرار داخل محافظات القطاع من رفح جنوبا وحتى بيت حانون شمالا لضبطِ المشبوهين والضربَ بيدٍ من حديد كلَّ من تسولُ له نفسُه زعزعةَ الاستقرارِ في القطاع .

وتابع البطش أنه في العامِ 2014 عاودت إسرائيل الكرةَ مرةً ثالثة وشنت حرباً على قطاع غزة ذاقَ معها القطاع الويلات ولولا قوة الشرطةِ الفلسطينية وتعاونِ الأجهزةِ الأمنية لأغرقَ القطاعُ بالمشاكل الداخلية لكن الشرطة واصلت دورَها واستطاعت أن تتابعَ بيعَ الموادِ الغذائية وتمنعَ من احتكارِها ، وعملت على حمايةُ البيوتِ والمؤسسات والمقار التي تعرضت للقصف رغمَ سخونةِ الأجواء التي كانت تلتهب سماء غزة فيها بالصواريخ التي تدمر كل شيء البشر والشجر والحجر.

استهداف القيادة

وقال اللواء البطش : " خلالَ هذه الحرب حرب العصف المأكول التي استمرت 51 يوماً تعرضت قيادةُ الشرطة الفلسطينية للاستهداف فقد تعرضت للإصابة واستشهد 89 عنصرا من الشرطة الفلسطينية ، ومن المعروف أن غيابَ القيادةَ عن الميدان يزعزعُ الثقةَ في نفوسِ الأفرادِ لكن القيادةَ تُوجِدُ البدائلُ لها في حال حدوثِ أي طارئٍ يمكن أن يسببَ خللاً في الميدان ، وعلى الفور شكل مجلس الشرطة غرفة متابعة لقيادة دفة السفينة ولكي نحفظَ للمقاومةِ انتصارَها وبالفعل استطاع جهاز الشرطة أن يكمل السيرَ على خطى قيادتِه " .

وأضاف اللواء البطش : " خلال الحروب الثلاثة على غزة استطعنا أن نتعاملَ مع كافة الحالات والاحداث على جميع الأصعدةِ وكلَّ إدارة استطاعت أن تبذلَ جهدَها فكان للمباحث العامة دوراً مهما في حفظِ الأمنِ المجتمعي من خلال متابعة الأسواق والبضائع لعدم احتكارها ومحطات الوقود، وكان لمهندسو الموت ضباط شرطة هندسة المتفجرات النصيبَ الأعظمِ من الخطرِ المحدق فقد كان يتحتم وجدوهم في كل مكانٍ يتعرضُ للقصف للتعامل مع القذائف التي انفجرت أو التي لم تنفجر ".

واستدرك قائلا : " استطاعت شرطةُ أمنِ الشفاء رغم المصابِ الجللِ أن تنظمَ العملَ داخل المستشفى لتمكنَ الاطباءَ من أداءِ عملِهم وانتشرت عناصر شرطة حفظ النظام والتدخل على بوابات المستشفى للعمل على تنظيم وترتيب المواطنين ومنع حالات الفوضى ، ونظمت الإدارة العامة للمرور الحالة المرورية وحركة السير وتسهيل خطوط سير الإسعافات وسيارات الدفاع المدني " .

وأكمل اللواء البطش حديثه عملت شرطة الحراسات على حماية المؤسسات الحكومية والمحلية , وشرطة مكافحة المخدرات تابعة حركات المشبوهين وتعاملت معهم وشلت حركتهم , بالإضافة الى قيام مراكز الشرطة المنتشرة في كافة محافظات قطاع غزة على مساعدة المواطنين وحمايتهم والعمل على تأمين أماكن الايواء بالتعاون مع العديد من الإدارات العامة في الشرطة .

وأفاد اللواء البطش على قدم وساق عملت الادارة العامة للإمداد والتجهيز بعد الحرب على إعادة ترميم وبناء المقرات التي تم تدميرها فبدأت بمرحلة اعمار مباني حديثة ونظاراتٍ جديدة ، وباشرت عملَها في عمليات البناء فقامت بتشييد مبنى العودة وذلك بالتعاون مع الادارة العامة للإمداد والتجهيز في وزارة الداخلية وعملَ داخل هذا المبنى العديد من ادارات الشرطة ، كما تم اعادة بناء وتشيد مركز الشجاعية وشرطة محافظة خان يونس والشمال .

ووصف اللواء البطش المرحلة التي عمل فيها رجال الشرطة بعد الحرب بأنها صعبة للغاية لعدم وجود مقرات ومكاتب ومستلزمات العمل والمركبات والأدوات التي تسهل عمل العناصر ؛ فعملوا في الخيام والأماكن البديلة الغير صالحة للعمل وبأقل أقل الإمكانيات بل بانعدامها .

واستدرك اللواء البطش قائلاً : " رغم كل هذه الظروف والصعوبات لم يتخلى عناصر الشرطة الفلسطينية عن مهامهم وأعمالهم بل تصدروا المشهد وباشروا أعمالهم بكل همة وعزيمة وإرادة وبذلوا كل التضحيات وتحدو الصعاب وابدعوا في بقاء هذا الجهاز قوياً وثابتاً , وهذا يدل على صدق انتمائهم لمشروعهم مشروع الوطن الذين دفعنا ثمناً غالياً لبقائه " .

ونوه اللواء البطش الى التدرج الواضح في تطور عمل الشرطة الفلسطينية وارتقائها منذ تسلمهم للعمل من ناحية تطبيق وفرض القانون والقضاء على النعرات العائلية وانهاء حالة الفوضى والفلتان الأمني الذي كان سائدا بالإضافة الى تعزيز فكرة توجه المواطن لمركز الشرطة لاسترداد حقوقه على خلاف ما كان سابق أخذ القانون باليد, ومن ناحية أخرى العمل على تطوير الكادر البشري بصورة كبيرة جدا وهذا تحد واضح لكل المتربصين بالشرطة الفلسطينية .

دور سيادي وانجازات

وأكد اللواء البطش أن الشرطةُ الفلسطينيةُ كان لها دوراً سيادياً في تأمينِ الساحةِ الفلسطينية في مختلف الأوقات في السلم والحرب ولا زالت في الميدان تقدمُ خدماتها للمواطنين فهي جزءٌ أصيل من المجتمع تحمي شعبَها وتقدمُ له كلَّ الخدمات وتسهُر على أمنهِ ومصالحِه وتبذل كل طاقاتها لتحقيق الهدف الأساسي من عملها وهو الحفاظ على الامن والنظام والسكينة العامة .

وأضاف البطش : " نعمل على قدم وساق لحفظ الأمن ومنع الجريمة قبل وقوعها وملاحقة المجرمين والعام تلو الاخر نقدم الإنجازات الكبيرة ففي العام 2015م أنجزت الشرطة الفلسطينية في قطاع غزة " 990074 " مهمة خلال العام توزعت ما بين الإدارات كلا حسب اختصاصه " .

وبين اللواء البطش أن مراكز الشرطة الفلسطينية الممتدة على طول قطاع غزة استقبلت " 46742 " شكوى أنجزت منها " 33129 " شكوى فيما بقى " 13613 "شكوى تحت العمل وتحتاج لاستكمال الإجراءات القانونية من طرف المحاكم والنيابة لإنجازها بالإضافة الى تحويل " 31592 " قضية الى النيابة العامة .

وأشار اللواء البطش أن المباحث العامة تعاملت مع "14359" قضية ، بينما مباحث التموين تعاملت مع "288372" مهمة اتلاف وضبط ، فيما أنجزت الشرطة القضائية "348768" ، وشرطة هندسة المتفجرات "1729" مهمة فحص ومعاينة , بينما أنجزت شرطة الحراسات "948" مهمة ، بالإضافة الى قيام الإدارة العامة للتدريب بعقد "112" دورة تخصصية وميدانية وإدارية .

واستكمل اللواء البطش سرد إنجازات الشرطة الشرطة البحرية تعاملت مع " 2599 " قضية ، وشرطة المعابر والحدود قامت بتسهيل سفر "71614" مواطن عبر معبر بيت حانون و" 20268 " مواطن عبر معبر رفح البري ، وقامت بإدخال "73885" شاحنة بضائع ، وتصدير ""924" شاحنة ، وادخال "3338" سيارات .

وذكر اللواء البطش أن شرطة العلاقات العامة أنجزت "26964" مهمة ، بينما بلغ مهام شرطة البلديات " 47511" مهمة ، وأمن الجامعات قامت بـ "871" مهمة ، والأدلة الجنائية "1918" مهمة ، ومفتش عام الشرطة " 1603" مهمة ، وشرطة الدوريات والنجدة تعاملت مع " 24922" مهمة ، فيما أنجزت الشرطة النسائية "9400" مهمة .

وتابع اللواء البطش بلغ مهام شرطة حفظ النظام والتدخل " 10403" مهمة ، وتعاملت شرطة المرور مع "39180" حادث مروري ، وحجزت "11398" مركبة ودراجة نارية مخالفة ، فيما قامت شرطة مكافحة المخدرات " 15049" قضية مخدرات .

وذكر اللواء البطش أن إدارة الاليات التابعة للشرطة أنجزت خلال العام " 1639 " مهمة , فيما أنجزت إدارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات " 5317 " مهمة , وتعاملت إدارة امن الشرطة " مع " 1509 " قضية , اما مكتب مدير عام الشرطة فقد تعامل مع " 65732 " مهمة , بالإضافة الى إدارة الإمداد والتجهيز " 1698 " مهمة , وأخيرا المكتب الإعلامي للشرطة قام بـ " 1137 " مهمة .

وفي نهاية حديثه وجه اللواء البطش التحية لرجال الشرطة الاوفياء الذين يواصلون عملهم رغم الظروف الصعبة والمعيقات والعديد من الازمات المفتعلة ويتحدون العواصف العاتية للقيام بمهامهم وأعمالهم , داعياً إياهم الى الاستمرار في طريقهم وحصد مزيد من الإنجازات .
بواسطة : abdulhamid
 0  0  413
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +2 ساعات. الوقت الآن هو 01:07 مساءً الخميس 6 أكتوبر 2022.