ليلى ... فقدت جوالها فوقعت في فخ الابتزاز - الشرطة الفلسطينية

  • ×

فيديو : متفائلــــــون

ليلى ... فقدت جوالها فوقعت في فخ الابتزاز

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
اعلام الشرطة / هنادي كرسوع : ليلى اسم مستعار لم تكن تعلم أن فقدها لذاكرة جوالها سوف يوقعها في مشاكل لا أول لها ولا آخر .
بدأت تفاصيل قصتها عندما فقدت جوالها وهي خارجة من احدى صالات الأفراح لتعود إلى بيتها وقد بات جوالها في يد أحد العابثين الذين لا يراعون إلًّا ولا ذمة في أعراض الناس .

أربع سنوات كانت كفيلة لكي تنسى ليلى أن جوال لها قد فقدته وهو يحتوي على العديد من الصور الشخصية التي التقطتها وهي في صالات الأفراح أو المنزل .

ويؤكد الملازم أول أحمد سكر المهندس في دائرة المصادر الفنية قسم جرائم الاتصالات التابعة للمباحث العامة أن شكوى تقدم بها المواطن " أ- ح" تفيد بأن أحد الأشخاص المجهولين يقوم بابتزاز زوجته وتهديدها بنشر صور خاصة لها عبر الفيس بوك .

ويضيف الملازم اول سكر تم احضار الزوجة ومعرفة تفاصيل الشكوى فقالت : " أنها فقدت قبل أربع سنوات جوال خاص بها وهي خارجة من احدى صالات الأفراح وحاولت البحث عنه ولم تجدي محاولات بحثها نفعاً في إيجاده فسلمت أمرها وعادت إلى منزلها " .

وكعادتها وفي احدى الليالي وبعد يوم شاق مع أطفالها الصغار جلست ليلى تتصفح حسابها الشخصي عبر موقع التواصل الاجتماعي فيس بوك تفاجأت بأحد طلبات الصداقة من أحد الرجال فلم تقبله فراسلها عبر الرسائل الخاصة وقال لها أنه يريد أن يتعرف عليها فلم ترد عليه ومع تكرار ارسال الرسائل قالت له أنها متزوجة ولديها أطفال .

ويقول الملازم أول سكر: " أن ليلى لم تستجب له رغم الحاحه عليها قبول طلب الصداقة والحديث معها فردت عليه في احدى المرات أنها ستقوم بإبلاغ الشرطة إذا لم يكف عن متابعتها" .

ويكمل سكر سرد تفاصيل قضية المواطنة ليلي فيقول : " أن المبتز كالأفعى جلدها ناعم وتسير في هدوء حتى إذا ما وصلت إلى فريستها انقضت عليه انقضاض الذئب على فريسته وهكذا (محمود) وهو اسم مستعار للمبتز لما شعر أنه لم يستطع أن يجبر ليلى على محادثته بدأ ببث سمومه عليها فأرسل لها رسالة تهديد بأنه يمتلك صوراً لها وسيقوم بنشرها عبر موقع التواصل الاجتماعي وهنا دقت طبول الخوف صدر ليلى لكنها لم تعطه بالاً فقد حدثت نفسها أنه مجرد عابث ولاهي ولا يعرفها فكيف سيحصل على صور خاصة لها" .

لم تعطي ليلى أي اهتمام لمحمود فأغلقت حسابها عبر الفيس بوك وذهب لتنام ولكن تهديده لها أرَّق نومها وجعل بنات أفكارها تتحول لخفافيش ظلام تسرق النوم من عينها فظلت تتقلب على جمر الخوف تارة وعلى جمر الاضطراب تارة أخرى ثم أسلمها التعب للنوم من التفكير فيما سيحل لها في أمرها.

وبدأت ليلى يومها التالي كعادتها وقد جهزت أطفالها للمدرسة وأعدت بيتها ثم جلست للراحة لحين رجوع زوجها وأطفالها وتتناول طعام الغذاء معهم فترددت في فتح حسابها عبر الفيس بوك لكي لا ينغص عليها المبتز ساعة استرخائها لكنها عبثاً حاولت عدم فتحه .

وينوه الملازم أول سكر أن ليلى صرخت كالملدوغ من الأفعى عندما شاهدت احدى صورها وهي في حفلة عيد ميلاد ابنتها فصارت تبكي لا تعرف ماذا تفعل ، ماذا حل بها ، أين كان ينتظرها هذا السوء ، فضربت بيديها على بعض ولم تدري كيف تتصرف إلى من تلجأ ومن الذي تستأمنه لكي يحل لها المصيبة التي تعرضت لها هل تتصل على زوجها وتخبره وحينها سيكون مصيرها الطلاق ، هل تلجأ إلى أخيها الوحيد وهو أصغر منها سناً ولا يعي بعد للدنيا فهو لازال في بداية عمره فأصبحت كالمستجير من الرمضاء بالنار .

ويشير الملازم أول سكر أن ليلى قررت أن تتعامل مع هذا الذئب وحدها مع استشارتها لإحدى صديقاتها فصارت تتواصل معه لكي تعرف ماذا يريد وكيف حصل على هذه الصورة فأخبرها أن لديه العديد من الصور وأرسل لها صورة أكثر خصوصية من الأولى فلم تنبت ببنت شفة واحدة لهول ما رأت فكانت كالمجدوه طوال يومها لاحظ عليها زوجها حزنها فسألها مراراً وتكراراً لكنه لم يفلح في معرفة سبب حزنها .

ويوضح الملازم أول سكر أن ليلى في النفس اليوم تلقت اتصالاً من رقم مجهول فردت عليه ولما سألته من المتصل أجابها أنه محمود فطار صوابها كيف حصل على رقم جوالها فأغلقت الخط في وجهه فعاود الاتصال عليها ثانية لم ترد فأرسل لها رسالة يطلب إليها ان ترد وإلا فإنه سيقوم بنشر صورها المتبقية فردت عليه متوسلة أن يتركها وشأنها لكن توسلاتها لم تجدي نفعاً مع ذاك المبتز فعادة ما يذهب الرجاء والدموع سدى مع من ملأ قلبه الخسة والرذالة.

ويبين سكر أن ليلي استجمعت قواها وقررت أن تخبر زوجها بما حدث معها وأن شخصاً أرسل لها صوراً خاصة بها وهددها عبر رسائل الجوال بنشرها وأرسل لها رسائل مخلة بالآداب لعدم استجابتها لطلباته، حاول الزوج التعامل مع الموضوع لكن محمود بدا أكثر توحشاً فكشف عن أنيابه كلها وهنا قرر الزوج اللجوء إلى المصادر الفنية في المباحث العامة لحل قضية التشهير بزوجته.

ويشير الملازم أول سكر أن وقت تتبع حساب الفيس بوك قد حان لمعرفة التفاصيل الخاصة للشخص وتم جمع بعض المعلومات استمرت لمدة غير بسيطة حتى وصلنا الى طرف خيط من خلال رقم هاتف تركه على حسابه الشخصي للتواصل معه فقمنا بالاتصال عليه وعمل كمين له والقاء القبض عليه وبالتحقيق الأولى معه قال أنه عثر على الجوال ووضع الصور على جهاز اللاب توب الخاص به ليقوم بابتزاز صاحبته، وقام بالاتصال عليها وتهديدها للحصول على الأموال.

ويؤكد سكر أنه بعد أن عرف أن أمره سيكشف قام بعمل سوفت وير لجهازه وأعطاه لأحد أصدقائه لإبعاد الشبهات حوله لكنه عبثاً حاول فتم استرجاع الجهاز ومصادرته وتحويله وملف القضية إلى مفتش تحقيق الشرطة لاستكمال الإجراءات القانونية بحقه .
بواسطة : hanady
 0  0  5.0K
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +2 ساعات. الوقت الآن هو 08:22 صباحًا الثلاثاء 13 نوفمبر 2018.