" محمود" سيجارة حشيش ضيعت مستقبلي - الشرطة الفلسطينية

  • ×

فيديو : متفائلــــــون

" محمود" سيجارة حشيش ضيعت مستقبلي

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
إعلام الشرطة / إبراهيم أبو سبت : " محمود " ذو العشرين عاماً توفي والده وهو في الثالثة عشر من عمره وله من الأشقاء ثلاثة ؛أخ وأختين من البنات بعد عامين تزوجت والدتهم وتركتهم الذكور عند أعمامهم والإناث عند خالة لهن.

يقول النزيل " محمود " بعد عامين من زواج الوالدة توفيت إثر مرض عضال ألم بها فلم يبقَ لنا في الدنيا أحد نستعين به إذا واجهتنا مشكلة ،أو حتى يغطي لنا حاجاتنا الأساسية فلم يكن أحدنا يعمل حتى يُؤمن حياة كريمة دون أن نمد أيدنيا لأحد .

وأضاف " محمود " شقيقي الذي يكبرني بعام يعمل على قدر حاجته وبالكاد يستطيع توفير الطعام لنفسه وشقيقتي الصغريين تسكنان عند شقيقة أمي في منزل مجاور، وأنا كان لزاماً عليَّ أن أعتني بنفسي وأن أوفر حاجاتي دون اللجوء لأحد.

تركت المدرسة مبكراً وبحثت عن عمل فبدأت أعمل عند شقيق والدي في منجرة للأخشاب لكن لم أوفق في العمل بسبب مشاكل مع عمي تخللها حديث لي عن حقنا في الميراث الشرعي من والدنا ، فقام بطردي وأخبرني أنه هو الوصي عليهم وأنهم لازالوا صغاراً وحتى يكبرون ويعتمدون على أنفسهم سيقوم بتوزيع الميراث .

يقول " محمود " ذهبت لأبحث عن عمل آخر حيث عملت في محل لبيع وتصليح الجوالات وهناك تعرفت على صاحب المحل المدعو " ح. أ" والذي قمت بالشكوى له وكيف نعيش أنا وأخوتي دون معيل ومع قضاء وقت طويل معه في العمل عرض على التدخين معللاً ذلك أنني سأنسى همومي ، وسوف تخفف السجائر من توتري وضيقي وتزيل حزني، واستمر هذا الأمر عدة أيام وبدون مقابل مادي وقد أخبرني لاحقاً أنها عبارة عن سجائر حشيش لكني لم أعبأ لذلك فكل ما أريده أني أود أن أنسى همومي ومشاكلي .

وبعد فترة طلب مني صاحب المحل أن أشتري السيجارة مقابل المال ولم أتردد في ذلك فكنت أعمل واشتري الحشيش،حتى رجعت للعمل مع عمي مجدداً وتركت العمل في محل الجوالات وذلك لأني لم أكن أجلب المال من خلال عملي حسب ما أخبرت عمي .

في هذه الفترة كنت لا أستطيع نسيان أثر الحشيش علي وبدأت أبحث عن أحد يبيعني الحشيش حتى وجدت هدفي وكان لابد من توفير المال اللازم لشرائه ولم يكن معي حينها شيء ، ذهبت وقمت باستدانة مبلغ " ألف شيكل " من جار لي بحجة إطعام أشقائي، وفي الحقيقة كنت أنوي شراء الحشيش الذي تعودت عليه ولا أستطيع تركه.

بعد فترة ألح علي صاحب الدين أن أقوم برد المال له ولم أكن أملك حينها شيء ولا أعرف ماذا أفعل ، فبدأت أفكر في الحصول بأي طريقة على المال حتى لا يفتضح أمري عند عمي واتعرض للطرد من المنزل .

يضيف " محمود " ذهبت لمنزل خالتي التي تأوي شقيقتي الصغريين في شقتها لزيارتهم وفي الجوار كانت شقة خالتي الأخرى والتي تعمل موظفة في وكالة الغوث وتشغيل اللاجئين وكان باب الشقة مفتوحة فقمت بالدخول للشقة والبحث فيها فوجدت مبلغاً من المال وقطع ذهبية ترددت في البداية في السرقة وخرجت من الشقة، وسرعان ما عاودت مجدداً للشقة وقمت بسرقة المال والذهب.

ويبين " محمود " قمت ببيع المصاغ الذهبي وقمت بشراء بعض الحاجيات لي ولشقيقتي وقمت بسداد المال الذي كنت قد تداينته من جاري كي أشتري به مواد مخدرة .

استطرد " محمود " وملامح الندم تبدو على محياه قامت خالتي بإبلاغ الشرطة عن السرقة وبعد البحث والتحري قامت الشرطة بإلقاء القبض علي بتهمة السرقة ،وعند التحقيق معي اعترفت أني قمت بالسرقة لأجل شرب المخدرات وعليه أنا موقوف الآن على هذه القضية .

وفي ختام حديثه وجه محمود نصيحته لكل الشباب الذين يفكرون في تعاطي المخدرات والسير في طريقها بأن مصيرهم سوف يكون خسارة المجتمع من جهة وقضاء جزء من أعمارهم في السجون من جهة أخرى .
بواسطة : hanady
 0  0  3.7K
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +2 ساعات. الوقت الآن هو 08:22 صباحًا الثلاثاء 13 نوفمبر 2018.