الـ"48" ساعة الحاسمة في كشف الجريمة - الشرطة الفلسطينية

  • ×

فيديو : متفائلــــــون

الـ"48" ساعة الحاسمة في كشف الجريمة

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
مجلة الشرطة / فؤاد السلطان : 
بينما كان ضباط الأدلة الجنائية في مكاتبهم منهمكون في انجاز الأعمال اليومية والتقارير اللازمة لإتمام بعض الملفات وأعمالهم الاعتيادية وردت إشارة سريعة تفيد بوقوع جريمة قتل في محافظة خان يونس جنوب قطاع غزة مما دعاهم إلى ترك كل ما لديهم من أعمال والتوجه بشكل فوري إلى مسرح الجريمة التي تم الإبلاغ عنها فيتم سريعا الوصول للجاني من خلال تكثيف جهود خبراء الأدلة الجنائية .
سرعة التحرك
وقال مدير الأدلة الجنائية في الشرطة الفلسطينية العقيد سامح السلطان : " إن سرعة تحرك ضباط الأدلة في هذه المهمة ساهم بشكل كبير في الحفاظ على مسرح الجريمة كما هو وبالتالي سهل عليهم رفع البصمات وأخذ بعض الدلائل التي قد تساعد في كشف الجاني " .
وأكد السلطان أن فريق الأدلة فور وصوله إلى مسرح الجريمة انتشروا كلٌ وفق عمله معلنين بداية العمل في كشف النقاب عن جريمة قتل المواطن ( ع – ع ) في المحافظة .
وأوضح السلطان أن الكوادر المتخصصة شرعت في استنطاق مسرح الجريمة الصامت الذي يحمل بين طياته الأدلة الثبوتية على الجاني فكل مسرح جريمة لابد أن يحمل بعض الآثار التي تدل على الجاني للوصول اليه .
وتحدث العقيد السلطان أن فريق العمل قام برفع كافة البصمات الموجودة في المكان وقام بالتركيز على مقابض باب المنزل , مؤكداً أن تلك البصمات لا ترى بالعين المجردة وهي بصمة لجزء من الاصبع وتحتوي على نسبة تشويه عالية.
وذكر السلطان أن خبراء البصمات بعزيمة وإصرار وإرادة لا تعرف اليأس ورغم صعوبة التعرف على البصمة استمروا في العمل لمدة تزيد عن ال "48" ساعة تمكنوا بعدها من رفعها وادخالها للحاسوب وتم البدء في مرحلة المقارنة.
وبيَّن السلطان أنه تم إعلام المباحث العامة بضرورة رفع بصمات كافة المشتبه بهم في القضية وعددهم "44" مشتبه به الأمر الذي يزيد صعوبة المهمة حيث أنه يتوجب أخذ "440" بصمة لهم ومقارنتها بالبصمات الموجودة في مسرح الجريمة.
وأردف العقيد السلطان قائلاً : " إنه يتم رفع البصمات في مثل هذه الحالات عن طريق جهاز "Live scan" الذي يعمل على مسح ضوئي لبصمات أصابع اليد بشكل الكتروني وحفظها على جهاز الحاسوب.
وقال السلطان : " بعد مقارنة بصمات المشتبه بهم والبصمات المرفوعة تم استبعاد عدد كبير منهم الأمر الذي حصر الاشتباه بعدد محدد منهم , وباستخدام برامج معالجة تم إعادة بناء البصمات المرفوعة من مسرح الجريمة وقام خبراء البصمات بإدخالها على برامج خاصة لمقارنة البصمات.
ونوه السلطان أنه بدأ المختصون بمقارنات عينية وحاسوبية على بصمات المشتبه بهم والبصمات المرفوعة حتى وقع التطابق مع بصمات المدعو "ج – ع " حيث تم العثور على تطابق في بصمة أصبع إبهام اليد اليسرى له .
وأكد السلطان أنه تم إعلام المباحث العامة فوراً بنتائج تطابق البصمات ومن ثم تحويل المتهم مع الدلائل إلى جهات التحقيق الذين قاموا بمواجهته مما اضطره الاعتراف بارتكابه للجريمة .
وناشد العقيد السلطان المواطنين بعدم الاقتراب من مكان حدوث أي جريمة وعدم العبث في المكان تحت أي ظرف من الظروف وترك المجال لذوي الاختصاص للقيام بمهامهم.
وفي ذات السياق قال رئيس قسم البصمة في المعمل الجنائي الرائد أحمد أبو نار : " إن أهمية الوصول إلى مكان الحدث بأقصى سرعة وتأمين مسرح الجريمة يساعد بشكل كبير في الحفاظ على البصمات ، الامر الذي يسهل في رفع بصمات الجناة بشكل دقيق " .
وأوضح أبو نار أن قسم البصمة كان له الدور الأبرز في إزاحة الستار عن الجاني في قضية القتل الأخيرة . كما كان له عدد من الأدوار في انجاز قضايا سابقة , منوها إلى أن الأخذ بها بالمحاكم حيث إن مثل هذه الدلائل لا يمكن للجاني أن ينكرها إذا تم مواجهته بها.
وبين أبو نار أن قسمه يسعى لإنجاز مشروع البصمة الوطني الذي سيخدم جميع أطياف الشعب الفلسطيني ويحفظ حقوقه عبر الاحتفاظ ببصمات المواطنين والمقارنة عليها بشكل اَلي محوسب.
ودعا أبو نار الجهات المختصة إلى تقديم كل ما يلزم لدعم مشروع البصمة الوطني وتحقيق الهدف المنشود من خلفه.
ومن الجدير ذكره أن إدارة الأدلة الجنائية تعتبر من أهم الإدارات في الشرطة الفلسطينية حيث تضم في جوانبها عدة دوائر موزعة على جميع محافظات قطاع غزة بالإضافة إلى دائرة المعمل الجنائي التي تحتوى على ضباط من ذوي الخبرات والكفاءات العالية في البحث الجنائي. *
 0  0  3.6K
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +2 ساعات. الوقت الآن هو 09:22 صباحًا الثلاثاء 13 نوفمبر 2018.